ابراهيم بن ناصر بن طبطبا

مقدمة 15

منتقلة الطالبية

في القرون الوسطى والأخيرة ، وكانت لهم دوائر خاصة لأجل تقييدها وظبطها ووصل آخرها بأولها ) وحكى ابن الطقطقي في النسب الأصيلي - مخطوط - ابن أعلام القرن السابع الهجري . ( وأما أهل الكتاب من اليهود والنصارى فضبطوا أنسابهم بعض الضبط ، بلغني ان نصارى بغداد كان بأيديهم كتاب مشجر يحتوى على بيوت النصارى وبطونهم ، فهذه الأمم وان اعتنت بأنسابها بعض العناية واهتدت إلى ضبط مفاخرها نوعا من الهداية ، فلم يبلغوا مبلغ العرب الذين كان هذا الفن غالبا عليهم وفاشيا فيهم ) ولما جاء الإسلام أكد على رعاية الأنساب وحث على صلة الارحام وبنى على ذلك كثيرا من أحكامه ليهتم المسلم بحفظها في حدود حاجاته الشرعية فإنه أوجب معرفة نسب النبي ( ص ) وانه هاشمي قرشي إذ لا بد في صحة الإيمان من معرفة ذلك كما عن ابن حزم في الجمهرة ص 2 والقلقشندي في مقدمة النهاية وغيرهما . كما أنه اعتبر النسب في الإمامة فأوجب القرشية وانها من شروط الصحة عند عامة المسلمين الا من شذ من لا يؤبه بخلافه كما عن الشافعي والماوردي في الأحكام السلطانية ص 4 وابن الفراء الحنبلي في الأحكام السلطانية ص 4 وابن حزم في الجمهرة ص 2 والقلقشندي في مقدمة النهاية وغيرهم . وكذلك أوجب الاسلام معرفة قربى النبي ( ص ) لوجوب مودتهم المفروضة بنص الكتاب العزيز والتي جعلها أجر تبليغ الرسالة فقال عز من قائل ( قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ) . كما أنه رتب على معرفة أنسابهم خاصة أحكاما أخرى كتحريم الصدقة عليهم ووجوب الخمس لهم سوى ما يناط بمعرفة أنسابهم في سائر أبواب